مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 337

وآله» بزينب بنت جحش ، حيث بقي الرجال جالسين ، حتى تضايق النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منهم ، ففرض الحجاب حينئذ (1).

كما أن حمنة حسب روايات الإفك قد طفقت تحارب لأختها زينب .. لكن الله قد عصم أختها بالورع.

مما يعني : أن زينب كانت حين قضية الإفك زوجة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإنما نزل الحجاب بمناسبة تزويجها به «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولكننا نقول : إن ذلك موضع شك كبير ، بل منع .. فإننا إذا أخذنا بقول من يقول : إن الإفك كان سنة أربع أو خمس ، فإنما كان في شعبان منها .. ولا خلاف عندهم في كون الحجاب قد فرض في ذي القعدة سنة خمس (2) ، حسبما تقدم. فهو إذن بعد قضية الإفك بلا ريب.

بل إن ابن سعد ، والطبري ، والبلاذري يطلقون الحكم هنا ، ويقولون : إن تزوّج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بزينب قد كان بعد المريسيع (3). أضاف البلاذري قوله : ويقال : إنه تزوجها في سنة ثلاث وليس بثبت (4).

وإن قلنا : أن الإفك كان في السنة السادسة كما هو الصحيح فبالإضافة إلى حكم البلاذري ، والطبري ، وابن سعد المتقدم نلاحظ ما يلي :

__________________

(1) أنساب الأشراف ج 1 ص 434 و 435 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 173 و 174 والمصادر.

(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 465.

(3) طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج 8 ص 157 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 414 وأنساب الأشراف ج 1 ص 433.

(4) أنساب الأشراف ج 1 ص 433.

الصفحة 158 من 337