يعدو في استشارته عليا وأسامة.
ثانيا : لماذا اختص زيد بن ثابت ، الشاب المراهق ، الذي كان عمره في المريسيع حوالي خمسة عشر عاما فقط ، لأنه إنما أجيز عام الخندق ، حسب رواية عنه (1) نعم ، لماذا اختص هذا الشاب أو فقل هذا الطفل بهذه المشورة دون سائر شيوخ المهاجرين والأنصار من صحابته «صلىاللهعليهوآله»؟!
اعتذار غير صحيح :
واحتمل العسقلاني : أن يكون ثمة اشتباه من الراوي ، وأنه كان في الأصل زيد بن حارثة.
ولكن هذا غير مسموع.
أولا : لأنه رجم بالغيب. لا شاهد له ولا دليل عليه.
ثانيا : إن رواية ابن عمر المتقدمة تقول : إنه لم يكن يعدو في استشارته عليا وأسامة.
وهذه الرواية ترد حديث استشارته لعمر ، وعثمان ، وبريرة ، وغيرهم أيضا.
ثالثا : إن رواية ابن عمر تنص على أن زيد بن حارثة كان قد توفي ، فلا معنى للتصحيح بها .. وإلا فالأولى تصحيح ذلك بأن المقصود هو أسامة بن زيد ، فذهل الراوي عن أسامة وتوجه إلى كلمة زيد ، وأضاف إليها كلمة ابن ثابت دون قصد .. لكن هذا كله أيضا مجرد تخرص ورجم بالغيب. لا شاهد له ، ولا دليل عليه.
__________________
(1) الإصابة ج 1 ص 561 ، روى ذلك عنه الواقدي .. وقيل : بل أجيز يوم أحد.




