الله : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ ..) (1). العشر آيات كلها.
فلما أنزل الله هذا في براءتي ، قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة ، لقرابته منه وفقره : والله ، لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ، بعد الذي قال لعائشة ما قال.
فأنزل الله : (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (2).
قال أبو بكر : بلى والله ، إني أحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه ، وقال : والله ، لا أنزعها منه أبدا.
قالت عائشة : وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يسأل زينب ابنة جحش عن أمري ، فقال : يا زينب ، ماذا علمت ، أو رأيت؟!
فقالت : يا رسول الله ، أحمي سمعي وبصري ، ما علمت إلا خيرا.
قالت : وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فعصمها الله بالورع ، وطفقت أختها حمنة تحارب لها ، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك.
وزاد البخاري في روايته في المغازي : بعد أن ذكر عروة : أنه لم يسم غير الأربعة : ابن أبي متولي الكبر ، وحسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ،
__________________
(1) الآية 11 من سورة النور.
(2) الآية 22 من سورة النور.




