عشرة سنة أو ثلاث عشرة أو اثني عشرة سنة. وهو ينسجم مع ما هو المعروف والمشهور ، من أن عمره كان حين توفي الرسول «صلىاللهعليهوآله» ثمانية عشر عاما فقط (1).
فكيف يترك النبي «صلىاللهعليهوآله» شيوخ المهاجرين والأنصار ، وبني هاشم ، ويلجأ إلى استشارة هذا الطفل الذي لم يمارس الأمور ، ولم تحكمه التجارب بعد؟!
اعتذار لا يصح :
واعتذار العسقلاني : بأن للشاب من صفاء الذهن ما ليس لغيره ، ولأنه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المسن ، لأن المسن غالبا يحسب العاقبة ، فربما أخفى بعض ما يظهر له ، رعاية للقائل تارة ، وللمسؤول عنه أخرى (2).
هذا الاعتذار بارد حقا .. فإن المطلوب في مثل هذه الأمور هو حساب العواقب ، واللجوء إلى من أحكمتهم التجارب. لا التصرف بناء على آراء أطفال جهال لم يبلغ الواحد منهم الحلم.
ثم إذا صح قول العسقلاني هنا ، فقد كان يجب : أن لا يستشير النبي «صلىاللهعليهوآله» عليا «عليهالسلام» لأنه ، حين قضية الإفك ، قد كان
__________________
(1) كما جزم به ابن الأثير ، في أسد الغابة ج 1 ص 64 وابن الجوزي في صفة الصفوة ج 1 ص 522. وليراجع : الإصابة ج 1 ص 31 عن ابن أبي خيثمة ، وعن ابن سعد كان عمره عشرين سنة ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 57.
(2) فتح الباري ج 8 ص 357.




