مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 337

عشرة سنة أو ثلاث عشرة أو اثني عشرة سنة. وهو ينسجم مع ما هو المعروف والمشهور ، من أن عمره كان حين توفي الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثمانية عشر عاما فقط (1).

فكيف يترك النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شيوخ المهاجرين والأنصار ، وبني هاشم ، ويلجأ إلى استشارة هذا الطفل الذي لم يمارس الأمور ، ولم تحكمه التجارب بعد؟!

اعتذار لا يصح :

واعتذار العسقلاني : بأن للشاب من صفاء الذهن ما ليس لغيره ، ولأنه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المسن ، لأن المسن غالبا يحسب العاقبة ، فربما أخفى بعض ما يظهر له ، رعاية للقائل تارة ، وللمسؤول عنه أخرى (2).

هذا الاعتذار بارد حقا .. فإن المطلوب في مثل هذه الأمور هو حساب العواقب ، واللجوء إلى من أحكمتهم التجارب. لا التصرف بناء على آراء أطفال جهال لم يبلغ الواحد منهم الحلم.

ثم إذا صح قول العسقلاني هنا ، فقد كان يجب : أن لا يستشير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» لأنه ، حين قضية الإفك ، قد كان

__________________

(1) كما جزم به ابن الأثير ، في أسد الغابة ج 1 ص 64 وابن الجوزي في صفة الصفوة ج 1 ص 522. وليراجع : الإصابة ج 1 ص 31 عن ابن أبي خيثمة ، وعن ابن سعد كان عمره عشرين سنة ، والإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 57.

(2) فتح الباري ج 8 ص 357.

الصفحة 149 من 337