مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 337

نزلت قبل ذلك بعدة سنين ، فلا مانع من أن تحضرها أم رومان ، حتى لو فرض أننا صرفنا النظر عن الإشكالات الأخرى في الرواية.

ويتضح من جميع ما قدمناه عدم صحة قولهم :

إنها عاشت إلى ما بعد وفاة النبي كما يريد العسقلاني ، حتى يروي عنها ابن الأجدع .. ولذا يبقى الشك في حضورها قضية الإفك على حاله.

10 أسامة بن زيد :

صريح روايات الإفك : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استشار في أمر أهله أسامة بن زيد.

وإذا أردنا أن نأخذ بالرواية القائلة : بأنه إنما استشاره بعد وفاة أبيه زيد وهي من روايات الإفك المتقدمة فإننا نجد إجماع المؤرخين والرواة على أن زيدا أباه كان حيا في سنة ست ، وإنما قتل في غزوة مؤتة في سنة ثمان وعلى هذا فلابد أن يكون الإفك بعد وفاة زيد ، بينما تقول تلك الروايات المتقدمة إن الإفك كان سنة ست.

وإذا أردنا : أن لا نلتفت إلى التصريح بوفاة زيد آنئذ ، فإننا سوف نجد : أن أسامة نفسه حين الإفك المذكور في تلك الروايات لم يكن قد بلغ الحلم بعد.

بل يقولون : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يقعده على فخذه هو والحسن «عليه‌السلام» ، الذي ولد في الثانية أو الرابعة من الهجرة (1). وهذا يدل على أن عمره كان حين الإفك في سنة ست أو خمس أو أربع كان أربع

__________________

(1) الطبقات لابن سعد ج 4 ص 43 وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 114.

الصفحة 148 من 337