مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 337

أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ) ، (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ..) والرواية طويلة (1).

ومعلوم : أن فرض الحجاب كما يقولون قد كان في السنة الخامسة ، أو في الرابعة ، أو في الثالثة. فكيف يكون تخيير نسائه في التاسعة؟!

وقبل أن نمضي في الحديث نشير إلى : أن عمر بن الخطاب قد غلط هنا ، فإن آية التخيير ليست هي الآية المذكورة. وإنما هي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً) (2). كما أنه قد غلط في ترتيب الآيتين المذكورتين.

د إن في رواية التخيير المذكورة نقاط ضعف أخرى ، كقولها : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد بدأ بعائشة ، فخيّرها ، فاختارت الله ورسوله ، ونحن نشك في ذلك ، لما يلي :

1 إن رواية القمي تقول : إن أم سلمة هي التي اختارت الله ورسوله أولا ، ثم تبعنها سائر أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (3).

ويؤيد ذلك ، ويدل عليه : ما رواه ابن سعد ، عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اعتزل نساءه في المشربة شهرا ، حين أفشت حفصة لعائشة ما أسره الرسول إليها.

__________________

(1) صحيح مسلم ج 4 ص 188 190 والدر المنثور ج 6 ص 242 و 243 عنه ، وعن ابن مردويه ، وعبد بن حميد.

(2) الآية 28 من سورة الأحزاب.

(3) تفسير القمي ج 2 ص 192 ونور الثقلين ج 4 ص 464 والميزان ج 16 ص 315 كلاهما عنه.

الصفحة 146 من 337