أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ) ، (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ..) والرواية طويلة (1).
ومعلوم : أن فرض الحجاب كما يقولون قد كان في السنة الخامسة ، أو في الرابعة ، أو في الثالثة. فكيف يكون تخيير نسائه في التاسعة؟!
وقبل أن نمضي في الحديث نشير إلى : أن عمر بن الخطاب قد غلط هنا ، فإن آية التخيير ليست هي الآية المذكورة. وإنما هي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً) (2). كما أنه قد غلط في ترتيب الآيتين المذكورتين.
د إن في رواية التخيير المذكورة نقاط ضعف أخرى ، كقولها : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد بدأ بعائشة ، فخيّرها ، فاختارت الله ورسوله ، ونحن نشك في ذلك ، لما يلي :
1 إن رواية القمي تقول : إن أم سلمة هي التي اختارت الله ورسوله أولا ، ثم تبعنها سائر أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» (3).
ويؤيد ذلك ، ويدل عليه : ما رواه ابن سعد ، عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» اعتزل نساءه في المشربة شهرا ، حين أفشت حفصة لعائشة ما أسره الرسول إليها.
__________________
(1) صحيح مسلم ج 4 ص 188 190 والدر المنثور ج 6 ص 242 و 243 عنه ، وعن ابن مردويه ، وعبد بن حميد.
(2) الآية 28 من سورة الأحزاب.
(3) تفسير القمي ج 2 ص 192 ونور الثقلين ج 4 ص 464 والميزان ج 16 ص 315 كلاهما عنه.




