مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 337

أدلة وفاتها بعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

ولقد حاول العسقلاني إثبات بقائها إلى ما بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليسمع منها مسروق مستندا إلى روايتين :

أولاهما : أن عبد الرحمن بن أبي بكر يذكرها في حديث ضيوف أبي بكر ، حيث قال عبد الرحمن فيها : وإنما هو أنا وأبي ، وأمي ، وامرأتي ، وخادم.

وفيها : فلما جاء أبو بكر قالت له أمي : احتبست عن أضيافك الخ .. وأم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف .. ولم يهاجر عبد الرحمن إلا في هدنة الحديبية في سنة سبع في قول ابن سعد ، وتردد الزبير بن بكار بينها وبين التي بعدها.

أقول : بل بعد ذلك ، فإنه قد أسلم يوم الفتح كما تقدم.

ومعنى ذلك : هو أن وفاتها قد كانت بعد سنة أربع وخمس وست ، وأنها في سنة سبع أو ثمان قد كانت على قيد الحياة.

الثانية : أنه قد روي في مسند أحمد والسند جيد عن محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة : عن عائشة : أنه لما نزلت آية التخيير استدعاها الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقال لها : إني عارض عليك أمرا ، فلا تفتئتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك : أبي بكر ، وأم رومان الخ ..

وأصل هذا الحديث في الصحيح ، ولكنه يكتفي بذكر : «أبويك» ولا يصرح باسم أم رومان.

وآية التخيير إما نزلت في سنة تسع ، فهذا يدل على تأخر موت أم

الصفحة 141 من 337