مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 337

هذه طائفة من فنون الرجم بالغيب ، الذي لا دليل له ، ولا شاهد عليه. لا من أثر ، ولا من خبر ، بل هو محاولة لتضعيف الشاهد على خلافه .. وأما غيرة العسقلاني على الحفاظ ، والمحافظة عليهم من التغليط ، فنحن نرى شدة حفظهم وسلامته في كل الروايات ، وخير شاهد على سلامته هو حديث الإفك الذي عرفت طائفة من التناقضات فيه.

هذا .. ولكن السهيلي يرى : أن قضية الإفك قد كانت بعد تحرير بريرة ، وعتقها من قبل عائشة. ولذا قال في مقام توجيه ما روي من ضرب علي «عليه‌السلام» لها : «.. وإن ضرب علي للجارية وهي حرة ، ولم تستوجب الخ ..» (1).

فقوله : وهي حرة ، دليل على ما قلناه ..

فالإشكال المتقدم إذن يحتاج منه ومن غيره إلى الجواب .. وأنى له ولهم.

9 أم رومان :

تنص الرواية على : أن أم رومان ، أم عائشة ، قد قامت بدور كبير في قضية الإفك. وقد ورد التصريح باسمها في عدة مواطن من الروايات المتقدمة.

ولكننا نشك كثيرا في : أن تكون أم رومان على قيد الحياة ، في وقت قضية الإفك هذه. لأن غزوة المريسيع كانت على ما هو الصحيح في سنة

__________________

(1) الروض الأنف ج 4 ص 20.

الصفحة 137 من 337