8 بريرة :
وعن بريرة نقول :
أ والجارية بريرة لم تحضر غزوة المريسيع ، فكيف أشار علي «عليهالسلام» على النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يسألها عن أمر غابت عنه؟!.
وكيف يزعمون أن عليا «عليهالسلام» قد ضربها لينتزع منها إقرارا على سيدتها في أمر لم تشهده؟!.
ب وحتى لو كانت معها في تلك السفرة ، فإنها لم تكن معها حين وجدها صفوان وحدها في قلب الصحراء ، وأتى بها.
ج ثم كيف لم تخبر أبا مويهبة حامل الهودج أن سيدتها ليست فيه ، وأنها قد ذهبت لقضاء حاجة ، وعليه أن ينتظر حتى ترجع؟!
د ثم هم يزعمون أيضا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد استند إلى قول بريرة في حكمه بكذب الآفكين ، ولم يستند إلى الوحي ، ولا إلى شهادة معتبرة .. ولكنه «صلىاللهعليهوآله» عاد حسب زعمهم وشكك ، وطلب من عائشة أن تتوب إن كانت قد ألمت بذنب!!
ه بل إننا نشك في وجود بريرة آنئذ في بيت النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وفي تملك عائشة لها ، إذ قد ورد أن عائشة قد اشترتها بعد فتح مكة ، وأنه «صلىاللهعليهوآله» قد خيرها ، فاختارت نفسها ، وكان زوجها يبكي ، فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» للعباس : يا عباس ، ألا تعجب من حب مغيث بريرة؟! (1).
__________________
(1) صحيح البخاري ج 3 ص 176 و 177 وإرشاد الساري ج 4 ص 394 وج 7 ص 261 وفتح الباري ج 8 ص 358.




