مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 337

ثانيا : قال ابن عبد البر : «.. أما إعطاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سيرين أخت مارية لحسان ، فمروي من وجوه ، وأكثرها أن ذلك ليس لضربه صفوان ، بل لذبه بلسانه عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هجاء المشركين له. والله أعلم ..» (1).

ثالثا : إن ابن المعطل إنما اعتذر عن ضربه له بأنه آذاه وهجاه ، وأن الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال لحسان : أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام؟! وليس ثمة من ذكر لأمر الإفك ، ولو كان للإفك شأن ، فإن الاعتذار به ، واللوم عليه ، أولى وأجدر.

هذا .. وثمة رواية تفيد : أن النبي قد عوض حسانا ، وأعطاه حائطا ، في ضربة ابن المعطل له عند ما هجا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلعل سيرين كانت من جملة ما أعطاه إياه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذلك ..

وستأتي الرواية عند الكلام حول بيت الشعر القائل :

أمسى الجلابيب قد عزوا  

الخ ..  

فإلى هناك ..

رابعا : لقد ذكر عبد الرزاق : أن صفوان بن المعطل هو الذي أعطى الجارية لحسان وهي أم عبد الرحمن بن حسان (2) وربما كان اسمها سيرين أيضا.

فإذا صح هذا فإن سيرين هذه تكون غير أخت مارية ، وقد جاء اسمها

__________________

(1) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 341 والسيرة الحلبية ج 2 ص 305 وتاريخ الخميس ج 1 ص 478.

(2) المصنف ج 9 ص 454 والإستذكار ج 25 ص 51.

الصفحة 130 من 337