مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 337

فرض الحجاب ، وهو يصطدم بقضية شهود ابن عمر للمريسيع ، وغير ذلك مما تقدم وسيأتي بيانه.

ج قد احتمل البيهقي : أن يكون جرح سعد لم ينفجر بعد قريظة مباشرة ، بل تأخر إلى ما بعد المريسيع ، ولم يشهدها بسبب جرحه ، وبعدها ، وبعد قضية الإفك ، ومراجعته لسعد بن عبادة انفجر جرحه ، فمات.

ونقول : إن مقتضى كلام البيهقي هذا هو : أن موت سعد قد تأخر عن قريظة إلى حوالي سنة ، أي من ذي القعدة إلى شوال تقريبا .. لأن المريسيع في شوال ، وكانت المراجعة والمحاورة بعدها بأكثر من شهر.

وكلام البيهقي هذا مما لا يوافقه عليه أحد ، ولا مبرر له إلا إرادة تصحيح ما ورد في الصحاح .. حتى لو اقتضى ذلك مخالفة كل النصوص والمسلمات التاريخية.

د احتمل القطب الحلبي : أن يكون المراد سعدا آخر غير ابن معاذ ، بقرينة قولهم في بعض الروايات : «.. فقام سعد أخو بني عبد الأشهل ، وفي بني عبد الأشهل جماعة كلهم يسمى سعدا. فيحتمل أن يكون هو سعد بن زيد الأشهلي ..».

ورده العسقلاني : بأن ذلك مردود بالتصريح بسعد بن معاذ في رواية الزهري ، وغيره (1).

وبعد كل ما تقدم .. فإننا نعرف : أن الشواهد الدالة على موت سعد بن معاذ قبل المريسيع قوية جدا .. ولا أقل من كونه مشكوكا فيه.

__________________

(1) فتح الباري ج 8 ص 360.

الصفحة 128 من 337