مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 337

الحجاب على الفرض ، فمتى كان سعد موجودا في قضية الإفك؟! .. وكيف يكون فرض الحجاب مؤيدا لوجوده؟ بل هو مؤيد لموته كما هو ظاهر.

ثالثا : قد ثبت أن ابن عمر كان ممن شهد المريسيع ، والمفروض أن الخندق كانت أول مشاهده ، فلابد أن تكون المريسيع بعد الخندق ، والمفروض أن سعد بن معاذ قد مات بعد الخندق وقريظة مباشرة.

توجيهات لا تصح :

أ وقد حاول العسقلاني : أن يجيب على هذا باحتمال أن يكون قد حضرها دون أن يشترك في القتال ، إذ لا ملازمة بين شهوده وبين أن يكون قد أجيز بالقتال ، كما ثبت عن جابر أنه كان يمنح أصحابه الماء في بدر ، مع الاتفاق على عدم شهوده بدرا (1).

ولكنها محاولة فاشلة ، إذا أن التعبير بشهد غزوة كذا إنما يعني شهود قتال ، لا مجرد حضور ، هكذا اصطلح وتعارف عليه الرواة والمؤرخون في تعبيراتهم ، وصرف اللفظ عن هذا المعنى يحتاج إلى شاهد ، وهو مفقود ، بل الشواهد قائمة على خلافه.

ب وحاول عياض توجيه ذلك باحتمال أن تكون الخندق والمريسيع معا سنة أربع ، مع تقدم المريسيع على الخندق (2).

ونقول : إن هذا مخالف لأقوال جل المؤرخين ، كما أنه يصطدم بقضية فرض الحجاب في سنة خمس بعد قريظة ، لأنهم يقولون : إن الإفك كان بعد

__________________

(1) راجع : فتح الباري ج 8 ص 360.

(2) فتح الباري ج 8 ص 360.

الصفحة 127 من 337