القرطبي (1).
وقال في الإمتاع : «إن تقدم قريظة على المريسيع هو الصحيح ، والوهم لم يسلم منه أحد» (2).
ويصر ابن خلدون أيضا على : أن ابن معاذ قد توفي قبل المريسيع بأكثر من عشرين شهرا (3).
ونحن نقول أيضا : إن ذكر ابن معاذ في الروايات لا يصح .. مع أن هذه الروايات قد وردت في كتب الصحاح ، ومختلف كتب الحديث!!
بل في بعض الروايات : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد صالح بين السعدين بعد ذلك!! (4) فإصلاح ذلك بأن المراجعة كانت مع ابن حضير فقط ، لا يجدي لأنه مجرد دعوى ، لا تستند إلى دليل ، ولماذا اختير أسيد بن حضير ليحل الإشكال من خلاله ، ولم يختاروا شخصا آخر؟! ولماذا تخلوا عن معاذ بهذه السهولة ، بعد إجماع الروايات ، حتى الروايات الصحاح على ذلك كما قلنا؟!
وإن الإشكالات الكثيرة جدا تسقط رواية الإفك عن الاعتبار ، وتوجب ضعفها ووهنا في نفسها ، ولا تصلح سببا لضعف غيرها بأي وجه .. وسيأتي ما فيه الكفاية في ذلك كما سنرى.
ثانيا : إن تأييد البعض رأيه هذا بقضية الحجاب غريب ، فإن ذلك دليل
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 360 و 361.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 301.
(3) تاريخ ابن خلدون ج 2 قسم 2 ص 33.
(4) مغازي الواقدي ج 2 ص 435 والسيرة الحلبية ج 2 ص 301.




