مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 337

أولا : إن النفي المطلق لأن تكون قد ولدت يقابله قولهم : «وقيل : إنها ولدت من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولدا مات طفلا.

ثم قالوا : وهذا غير ثابت. والصحيح الأول ، لأنه قد ورد عنها من طرق كثيرة» (1).

وفي نص آخر : إنها أسقطت من النبي سقطا ، يسمى عبد الله ، كانت تكنى به. وهذا مروي عنها أيضا بطرق كثيرة (2).

فهم إذن ، يستندون إلى نفيها هي لهذا الأمر عن نفسها ، وهو نفي يبقى موضع شبهة وريب ، حيث يظن قويا : أنها ومحبيها يسعون لإثبات الفضائل لها ، وقد ظهر : أن تلك الفضائل غير قادرة على الصمود أمام البحث العلمي الموضوعي والرصين.

وقول السهيلي : إن ذلك لم يثبت ، لأنه يدور على داود بن المحبر ، وهو ضعيف (3) .. يقابله القول : إن الروايات الأخرى أيضا تدور على عائشة ، ومن يدور في فلكها كعروة بن الزبير وأمثاله .. وهي تجر النار إلى قرصها ، وما أكثر الفضائل التي أثبتتها لنفسها ، وأثبتها لها هذا الفريق الذي يهمه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 164.

(2) كذا قال الصالحي الشامي ، فراجع : سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 164 و 18 عن ابن الأعرابي في معجمه ، والأذكار النووية ص 295 و 288 وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 315 وج 8 ص 99 وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 392 وتاريخ الخميس ج 1 ص 358 والسيرة الحلبية ج 3 ص 314 والإصابة ج 4 ص 360.

(3) راجع : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 392.

الصفحة 117 من 337