أولا : إن النفي المطلق لأن تكون قد ولدت يقابله قولهم : «وقيل : إنها ولدت من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ولدا مات طفلا.
ثم قالوا : وهذا غير ثابت. والصحيح الأول ، لأنه قد ورد عنها من طرق كثيرة» (1).
وفي نص آخر : إنها أسقطت من النبي سقطا ، يسمى عبد الله ، كانت تكنى به. وهذا مروي عنها أيضا بطرق كثيرة (2).
فهم إذن ، يستندون إلى نفيها هي لهذا الأمر عن نفسها ، وهو نفي يبقى موضع شبهة وريب ، حيث يظن قويا : أنها ومحبيها يسعون لإثبات الفضائل لها ، وقد ظهر : أن تلك الفضائل غير قادرة على الصمود أمام البحث العلمي الموضوعي والرصين.
وقول السهيلي : إن ذلك لم يثبت ، لأنه يدور على داود بن المحبر ، وهو ضعيف (3) .. يقابله القول : إن الروايات الأخرى أيضا تدور على عائشة ، ومن يدور في فلكها كعروة بن الزبير وأمثاله .. وهي تجر النار إلى قرصها ، وما أكثر الفضائل التي أثبتتها لنفسها ، وأثبتها لها هذا الفريق الذي يهمه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 164.
(2) كذا قال الصالحي الشامي ، فراجع : سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 164 و 18 عن ابن الأعرابي في معجمه ، والأذكار النووية ص 295 و 288 وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 315 وج 8 ص 99 وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 392 وتاريخ الخميس ج 1 ص 358 والسيرة الحلبية ج 3 ص 314 والإصابة ج 4 ص 360.
(3) راجع : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 392.




