مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 337

قالت : أي هنتاه (1) ، أولم تسمعي ما قال؟

قالت : قلت : وما قال؟!

فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا على مرضي.

فلما رجعت بيتي ، ودخل علي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تعني سلم ثم قال : كيف تيكم؟!

فقلت : أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فجئت أبوي ، فقلت لأمي : يا أمتاه ، ما يتحدث الناس؟

قالت : يا بنية ، هوّني عليك ، فو الله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، ولها ضرائر إلا كثرن عليها ، قالت : فقلت : سبحان الله ، ولقد تحدث الناس بهذا؟!

قالت : فبكيت تلك الليلة ، حتى أصبحت ، لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم ، حتى أصبحت أبكي.

فدعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» علي بن أبي طالب ، وأسامة بن زيد (رض) حين استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله ، قالت : فأما أسامة بن زيد ، فأشار على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود ، فقال : يا رسول الله ، أهلك ، وما نعلم إلا خيرا.

وأما علي بن أبي طالب ، فقال : يا رسول الله ، لم يضيق الله عليك ،

__________________

(1) أي هنتاه : يا هذه ، يا امرأة.

الصفحة 11 من 337