مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 337

4 إن الروايات تصرح : بأن أبا بكر هو الذي عرضها على الزواج الأول ، ثم تصرح : بأنه كان يسعى لاستلالها منهم ، ويصرح بعضها : بأنه خلعها ، أو طلقها .. مما يعني : أن أبا بكر كان شديد الحرص على التفريق بينها وبين جبير.

فإذا ضممنا ذلك إلى قولهم : إن أم رومان قد عبرت عن فرحتها بقولها : «وددت» ثم قول بعضهم : «وفي رواية : أن أبا بكر استلها منهم قبل أن تخطبها خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)» (1).

فإذا ضممنا بعض ذلك إلى البعض الآخر ، فإننا نسمح لأنفسنا بأن نحتمل : بأن أبا بكر كان هو الذي أرسل خولة بنت حكيم إلى رسول الله .. وبأنه قد خلعها من ذاك وطلقها منه ، ليفرضها على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحاجة في نفسه قضاها.

5 إن تلك الروايات تقول : إن أبا بكر قد تعجب من خطبة النبي لها ، لتوهمه أنها لا تحل له لكونها ابنة أخيه.

ويرد عليه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن المراد بلا شك هو الأخوة في الإسلام والإيمان.

وحينئذ نقول : هل كان أبو بكر يظن : أنه لا يجوز للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يتزوج ابنة رجل مسلم .. لأن المؤمنين إخوة؟!

وإذا صح ذلك فهو يعني : أن لا يجوز زواج أي مسلم من أي مسلمة ، لنفس السبب ..

__________________

(1) زوجات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لسعيد أيوب ص 47.

الصفحة 108 من 337