مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 337

جبير ، فدعني حتى أسألها منهم ، فاستلبثها» (1). (لعل الصحيح : حتى أسلها منهم فاستلها).

وفسر البعض كلمة «مسماة على جبير» : بأنها كانت مخطوبة لابنه من أبيها (2).

ونستطيع أن نستفيد من النصوص المتقدمة عدة أمور ، هي :

1 لا ندري : كيف يبادر رجل لعرض ابنته على رجل مشرك ، وقد قاطع المشركون المسلمين وحصروهم عدة سنوات ، ومنعوا من التزوج منهم والتزوج لهم. فحتى لو لم يكن قد نزل من الله نهي عن إنكاح المشركين ، وهو قوله تعالى : (.. وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ..) (3) ، فإن طبيعة الأمور تقضي بالترفع عن القبول بذلك ، فضلا عن قولهم : إن أبا بكر هو الذي ذكرها لهم ، وعرضها عليهم!!.

فما معنى أن نقرأ في الروايات المتقدمة : أنه ذكرها لمطعم ليزوجها بابنه جبير ، أو كانت مسماة له ، أو أنه أعطاها له ، أو وعده بها أو نحو ذلك؟!.

2 هل كان من عادات أهل ذلك الزمان حقا خطبة بناتهم سنوات ، ثم يكون العقد ، ثم يكون الزواج؟!! أم أن ذلك من خصوصيات عائشة التي يدّعى : أنها كانت صغيرة السن ، وبعمر ست سنوات فقط!!

__________________

(1) الإصابة ج 4 ص 359.

(2) راجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 381.

(3) الآية 221 من سورة البقرة.

الصفحة 106 من 337