جبير ، فدعني حتى أسألها منهم ، فاستلبثها» (1). (لعل الصحيح : حتى أسلها منهم فاستلها).
وفسر البعض كلمة «مسماة على جبير» : بأنها كانت مخطوبة لابنه من أبيها (2).
ونستطيع أن نستفيد من النصوص المتقدمة عدة أمور ، هي :
1 لا ندري : كيف يبادر رجل لعرض ابنته على رجل مشرك ، وقد قاطع المشركون المسلمين وحصروهم عدة سنوات ، ومنعوا من التزوج منهم والتزوج لهم. فحتى لو لم يكن قد نزل من الله نهي عن إنكاح المشركين ، وهو قوله تعالى : (.. وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ..) (3) ، فإن طبيعة الأمور تقضي بالترفع عن القبول بذلك ، فضلا عن قولهم : إن أبا بكر هو الذي ذكرها لهم ، وعرضها عليهم!!.
فما معنى أن نقرأ في الروايات المتقدمة : أنه ذكرها لمطعم ليزوجها بابنه جبير ، أو كانت مسماة له ، أو أنه أعطاها له ، أو وعده بها أو نحو ذلك؟!.
2 هل كان من عادات أهل ذلك الزمان حقا خطبة بناتهم سنوات ، ثم يكون العقد ، ثم يكون الزواج؟!! أم أن ذلك من خصوصيات عائشة التي يدّعى : أنها كانت صغيرة السن ، وبعمر ست سنوات فقط!!
__________________
(1) الإصابة ج 4 ص 359.
(2) راجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 381.
(3) الآية 221 من سورة البقرة.




