مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 337

موضع شك وريب ، كما يظهر من ملاحظة ما يلي :

أولا : قد تقدم في هذا الكتاب ما يدل على أن السيدة خديجة قد تزوجها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهي بكر ، إذ قد ظهر عدم صحة ما يدّعونه من أنها قد تزوجت قبل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأحد من الناس.

فلا تصح دعوى عائشة : أنه لم يتزوج بكرا غيرها.

وربما يجد الباحث في حرص عائشة على إتحاف نفسها بهذا الوسام ، وبغيره من أوسمة ثبت بطلان نسبتها إليها ، وحرمان سائر نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أية ميزة ثبتت لهن ، ربما يجد في ذلك ما يبرر الشك في أن تكون عائشة نفسها ومحبوها وراء الشائعات الباطلة عن زواج خديجة «عليها‌السلام» بغير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثانيا : قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأجلح ، عن ابن أبي مليكة ، قال : «خطب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عائشة إلى أبي بكر ، وكان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم ، فخلعها منه ، فزوجها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهي ابنة ست سنين الخ ..» (1).

فهو يصرح في هذا النص : بأنها كانت متزوجة برجل آخر قبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وإذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يمكن أن يقدم على خطبة امرأة متزوجة فإن هذا يعطينا : أن أبا بكر قد خلعها من زوجها ، ثم عرضها على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

__________________

(1) المعجم الكبير ج 23 ص 26.

الصفحة 102 من 337