مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 337

عليه وآله» قد مات في حجرها ، بل هو قد مات في حجر علي.

وأما أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يصلي وهي معترضة بين يديه ، فهذا من موجبات ذمها ، لأن هذا سوء أدب منها معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

هذا بالإضافة إلى ما أثبتناه في هذا الكتاب من عدم صحة حديث الإفك الذي نسبته إلى نفسها ، وبالتالي فلا يصح قولها : إن الله قد أنزل عذرها من السماء ، أو أنزل في حقها آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيها. وتقصد بها الآيات التي تحدثت عن الإفك.

وأما دعوى : أن الملك قد نزل بصورتها للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فهي دعوى من تجرّ النار إلى قرصها ، ولا تستطيع أن تجد من يشهد لها بصحتها ، رغم : أن خديجة وغيرها من نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اللواتي لم يظهر منهن أي شيء يؤذيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أو يعكر عليه صفو حياته ، ولم يظهر منهن أي بغض وأذى له ، ولا خرجن على وصيه ، ولا أظهرن الكره لسبطيه ، إن هؤلاء أولى بهذا الإكرام وأحق بهذه العناية الإلهية ، وقد كن جميعا محسودات من قبلها كما عرفنا ، من كل حدب وصوب ، ونحسب أن ذلك كله يكفي لإثبات عدم صحة روايات الإفك ، وكذلك الحال بالنسبة لروايات خصائص عائشة.

لم يتزوج بكرا غير عائشة :

بقي أن نشير إلى الشك الكبير الذي يراودنا فيما ذكرته روايات الإفك من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يتزوج بكرا غير عائشة .. وهو الأمر الذي لم نزل نسمعها تردده على مسامع الناس ، ويتبجح به محبوها ؛ مع أن ذلك

الصفحة 101 من 337