مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 337

كلمني كلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، حتى أناخ راحلته ، فوطئ على يديها ، فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة ، حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة.

فهلك من هلك ، وكان الذي تولّى الإفك عبد الله بن أبي بن سلول ، فقدمنا المدينة ، فاشتكيت حين قدمت شهرا ، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ، ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي .. أني لا أعرف من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل علي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيسلم ، ثم يقول : كيف تيكم؟ ثم ينصرف ، فذاك الذي يريبني ، ولا أشعر حتى خرجت بعد ما نقهت ، فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع (1) وهو متبرزنا ، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا .. وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط ، فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا .

فانطلقت أنا وأم مسطح وهي ابنة أبي رهم بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر ، خالة أبي بكر ، وابنها مسطح بن أثاثة فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها (2) ، فقالت : تعس مسطح.

فقلت لها : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا؟!

__________________

(1) هي المواضع التي يتخلى فيها لبول ، أو حاجة.

(2) هو كساء واسع تأتزر المرأة به.

الصفحة 10 من 337