مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 310

عليه وآله» ، كما في هذه القصة الخ ..» (1).

ونقول : هذا الكلام لا يصح.

أولا : لأن حكم ناقضي العهد ، والمحاربين ، الذين لهم حالة بني قريظة ليس ظنيا ، بل هو قطعي ، يعرفه كل أحد. وكان سعد يعرفه ، كما كان معتب بن قشير ، وحاطب بن أمية ، والضحاك بن خليفة يعرفونه.

ولأجل ذلك : نجد هؤلاء الثلاثة قد صرحوا : بأن نهاية بني قريظة هي القتل بمجرد أن قال لهم سعد : إنه سوف يحكم فيهم بحكم الله ، ولن تأخذه في الله لومة لائم.

فالحكم الشرعي في هذه المسألة كان معروفا لدى الجميع ، وليس من قبيل الاجتهاد الظني ، كما يزعم هؤلاء.

ثانيا : لو سلمنا أن هذه المسألة إجتهادية ، فالإجتهاد إنما هو في تحديد موضوع الحكم المعلوم. لا في استنباط الحكم نفسه ، فهو من قبيل حكم السرقة المعلوم لكل أحد. لكن القاضي يبحث عن كون هذا السارق مستجمعا لشرائط قطع اليد في السرقة ، التي هي عشرة شرائط ، أم ليس مستجمعا لها.

مبررات الأوس لطلب العفو :

ومن يراجع المبررات التي استند إليها الأوس الذين طلبوا الرفق ببني قريظة ، يجدها ترتكز على أمور أنشأتها الروح القبلية ، وصنعتها وغذتها

__________________

(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 117 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 497 إلى قوله : أم لا.

الصفحة 94 من 310