الأحكام المستخرجة :
ويقولون : إن تحكيم سعد بن معاذ يشير إلى الأمور التالية :
1 يدل على أن التعظيم بالقيام جائز لمن يستحق الإكرام ، كالعلماء والصلحاء (1)
قال النووي : «احتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام. قال القاضي : وليس هذا من القيام المنهي عنه ، وإنما ذلك في من يقومون عليه وهو جالس ، ويمثلون قياما طول جلوسه.
قلت : القيام للقادم من أهل الفضل مستحب ، وقد جاء فيه أحاديث ، ولم يصح في النهي عنه شيء صريح. وقد جمعت كل ذلك مع كلام العلماء في جزء ، وأجبت فيه عما توهم النهي عنه» (2).
2 وفي هذه القضية أيضا : جواز تحكيم الأفضل ممن هو مفضول (3).
3 وجواز الاجتهاد مقابل النص ، قالوا : «وفيها جواز الاجتهاد في زمن النبي «صلى الله عليه وآله». وهي خلافية في أصول الفقه. والمختار الجواز ، سواء كان بحضور النبي «صلى الله عليه وآله» أم لا.
وإنما استبعد المانع وقوع الاعتماد على الظن مع إمكان القطع. ولا يضر ذلك ، لأنه بالتقرير يصير قطعيا. وقد ثبت وقوع ذلك بحضرته «صلى الله
__________________
(1) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 46 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 93 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 274.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 93 وفتح الباري ج 11 ص 41 و 46.
(3) المواهب اللدنية ج 1 ص 117 وتاريخ الخميس ج 1 ص 497.




