وقد أجمع العلماء عليه ، ولم يخالف فيه إلا الخوارج ؛ فإنهم أنكروا على علي التحكيم ، وأقام الحجة عليهم.
وفيه جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل ، صالح للحكم ، أمين على هذا الأمر. وعليه الحكم بما فيه مصلحة للمسلمين. وإذا حكم بشيء لزم حكمه ولا يجوز للإمام ولا لهم الرجوع عنه ، ولهم الرجوع قبل الحكم» (1).
قضية التحكيم في الشعر :
ومهما يكن من أمر : فقد تحدث الشعراء عن هذا التحكيم ، وعن مشروعيته ، ونتائجه ، فقال القاضي التنوخي في جواب ابن المعتز :
وعبت عليا في الحكومة بينه |
| وبين ابن حرب في الطغام الأشايب |
وقد حكم المبعوث يوم قريظة |
| ولا عيب في فعل الرسول لعايب (2) |
وقال السيد الحميري :
قال الجوار من الكريم بمنزل |
| يجري لديه كنسبة المتنسب |
فقضى بما رضي الإله لهم به |
| بالحرب والقتل الملح المخرب |
قتل الكهول وكل أمرد منهم |
| وسبى عقائل بدنا كالربرب |
وقضى عقارهم لكل مهاجر |
| دون الألى نصروا ولم يتهيب (3) |
__________________
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 92.
(2) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 330.
(3) ديوان السيد الحميري ص 110 ومناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 252.




