مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 310

فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجبا ، إذ لو صح ذلك لم يكن بحاجة إلى إعطائه وسام السيادة عليهم.

هل هو تعليم أم اعتراض أم حسد؟!

في مسند أحمد من حديث عائشة : فلما طلع يعني سعد قال النبي «صلى الله عليه وآله» : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه.

فقال عمر : السيد الله.

أو قال : سيدنا الله (1).

قال العيني : معناه هو الذي تحق له السيادة ، كأنه كره أن يحمد في وجهه ، وأحب التواضع (2).

ونقول :

لا ندري كيف نفسر هذا الموقف من الخليفة الثاني ، فهل هو اعتراض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتخطئة له ، لكونه قد فعل خلاف الأولى ، حين مدح ذلك الرجل في وجهه؟ وهل كان عمر أتقى لله سبحانه ، وأكثر مراعاة لأصول التربية الإلهية للناس؟!

أم هو اعتراض على إثباته «صلى الله عليه وآله» السيادة لغير الله ،

__________________

(1) عمدة القاري ج 17 ص 191 ومسند أحمد ج 6 ص 142 وفتح الباري ج 7 ص 317 ومجمع الزوائد ج 6 ص 138 والبداية والنهاية ج 4 ص 124 والسيرة الحلبية ج 2 ص 338 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 237 وقال : هذا الحديث إسناده جيد ، وله شواهد من وجوه كثيرة.

(2) عمدة القاري ج 17 ص 191.

الصفحة 90 من 310