فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجبا ، إذ لو صح ذلك لم يكن بحاجة إلى إعطائه وسام السيادة عليهم.
هل هو تعليم أم اعتراض أم حسد؟!
في مسند أحمد من حديث عائشة : فلما طلع يعني سعد قال النبي «صلى الله عليه وآله» : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه.
فقال عمر : السيد الله.
أو قال : سيدنا الله (1).
قال العيني : معناه هو الذي تحق له السيادة ، كأنه كره أن يحمد في وجهه ، وأحب التواضع (2).
ونقول :
لا ندري كيف نفسر هذا الموقف من الخليفة الثاني ، فهل هو اعتراض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتخطئة له ، لكونه قد فعل خلاف الأولى ، حين مدح ذلك الرجل في وجهه؟ وهل كان عمر أتقى لله سبحانه ، وأكثر مراعاة لأصول التربية الإلهية للناس؟!
أم هو اعتراض على إثباته «صلى الله عليه وآله» السيادة لغير الله ،
__________________
(1) عمدة القاري ج 17 ص 191 ومسند أحمد ج 6 ص 142 وفتح الباري ج 7 ص 317 ومجمع الزوائد ج 6 ص 138 والبداية والنهاية ج 4 ص 124 والسيرة الحلبية ج 2 ص 338 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 237 وقال : هذا الحديث إسناده جيد ، وله شواهد من وجوه كثيرة.
(2) عمدة القاري ج 17 ص 191.




