مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 310

ولكنه رد غير مقبول : إذ يمكن أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد خاطبهم بصيغة الجمع : «قوموا» وأراد قيام واحد ، أو اثنين ، فإن ذلك جائز في الاستعمال.

فأنزلوه :

وقد أضافت بعض المصادر المتقدمة كلمة : «فأنزلوه» (1) إلى قوله : «قوموا إلى سيدكم». وهي وإن كان ظاهرها : أن القيام للإعانة على النزول ، لكن العلماء حيث لم يلتفتوا إلى هذه الزيادة ، ولا احتجوا بها ، فإننا نفهم من ذلك : أنهم اعتبروها دخيلة على النص ومقحمة فيه.

هذا بالإضافة إلى : أن هذه الكلمة لو صحت ، فلا معنى للاختلاف بين المهاجرين والأنصار في من توجه إليهم الخطاب حسبما تقدم.

التزوير الخفي :

وفي محاولة للتزوير الذكي والخفي ، بهدف إفراغ هذه الكلمة الجليلة في حق سعد من محتواها التكريمي ، وليفقد امتيازه بها على من يحبون ويودون ، ادّعوا : أن القيام لسعد ، إنما كان «توقيرا له بحضرة المحكوم عليهم ، ليكون أبلغ في نفوذ حكمه» (2).

__________________

(1) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 124 ومجمع الزوائد ج 6 ص 138 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 20 عن أحمد ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 249 والسيرة الحلبية ج 2 ص 338 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 237.

(2) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 والبداية والنهاية ج 4 ص 127.

الصفحة 89 من 310