مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 310

قوموا لسيدكم» (1).

وهو استدلال لا يصح : لأن المراد من قوله : «قوموا إلى سيدكم» هو القيام لأجل تلقيه ، إكراما له وإجلالا.

وهذا هو مراد الشيخ أبي حامد بقوله : القيام مكروه على سبيل الإعظام ، لا على سبيل الإكرام ، وفي لفظ سيدكم إشعار لتكريمه (2).

وقال الطيبي : «لا يلزم من كونه ليس للتعظيم أن لا يكون للإكرام ، وما اعتل به من الفرق بين إلى واللام ضعيف ، لأن إلى في هذا المقام أفخم من اللام ، كأنه قيل : قوموا وامشوا إليه ، تلقيا وإكراما.

وهذا مأخوذ من ترتيب الحكم على الوصف المناسب ، المشعر بالعلية ، فإن قوله : «سيدكم» علة للقيام. وذلك لكونه شريفا ، عالي القدر» (3). وهو كلام جيد ومقبول.

وقد حاول البعض أن يرد على مزعمة : أنه «صلى الله عليه وآله» أمرهم بالقيام لسعد من أجل أن يعينوه على النزول ، بأنه لو كان هذا القيام للإعانة لأمر بقيام واحد أو اثنين (4).

__________________

(1) راجع : هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153 وأشار إلى ذلك في البداية والنهاية ج 4 ص 127 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244.

(2) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 44.

(3) فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153.

(4) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 46.

الصفحة 88 من 310