قوموا لسيدكم» (1).
وهو استدلال لا يصح : لأن المراد من قوله : «قوموا إلى سيدكم» هو القيام لأجل تلقيه ، إكراما له وإجلالا.
وهذا هو مراد الشيخ أبي حامد بقوله : القيام مكروه على سبيل الإعظام ، لا على سبيل الإكرام ، وفي لفظ سيدكم إشعار لتكريمه (2).
وقال الطيبي : «لا يلزم من كونه ليس للتعظيم أن لا يكون للإكرام ، وما اعتل به من الفرق بين إلى واللام ضعيف ، لأن إلى في هذا المقام أفخم من اللام ، كأنه قيل : قوموا وامشوا إليه ، تلقيا وإكراما.
وهذا مأخوذ من ترتيب الحكم على الوصف المناسب ، المشعر بالعلية ، فإن قوله : «سيدكم» علة للقيام. وذلك لكونه شريفا ، عالي القدر» (3). وهو كلام جيد ومقبول.
وقد حاول البعض أن يرد على مزعمة : أنه «صلى الله عليه وآله» أمرهم بالقيام لسعد من أجل أن يعينوه على النزول ، بأنه لو كان هذا القيام للإعانة لأمر بقيام واحد أو اثنين (4).
__________________
(1) راجع : هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153 وأشار إلى ذلك في البداية والنهاية ج 4 ص 127 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244.
(2) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 44.
(3) فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153.
(4) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 46.




