ومعنى هذا : أنه «صلى الله عليه وآله» كان هو المبادر لتحكيم سعد ..
ويدل على ذلك أيضا : ما رواه مسلم ، قال : فقاتلهم رسول الله «صلى الله عليه وآله». فنزلوا على حكم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فرد رسول الله «صلى الله عليه وآله» الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ.
قال : فإني أحكم فيهم أن الخ .. (1).
ويقول نص آخر : فحصرهم حتى نزلوا على حكمه «صلى الله عليه وآله» (2).
ونرجح : أن يكون النبي «صلى الله عليه وآله» قد قبل منهم أن يختاروا من أصحابه من شاؤوا فاختاروا سعد بن معاذ سيد الأوس. فقبل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذلك منهم (3).
وكان سبب امتناعهم عن قبول حكم رسول الله «صلى الله عليه وآله»
__________________
(1) صحيح مسلم ج 5 ص 161 ومجمع الزوائد ج 6 ص 139 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 و 235.
وراجع : مسند أبي عوانة ج 4 ص 167 و 169 و 171 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 26 والبداية والنهاية ج 4 ص 122 وفتح الباري ج 7 ص 318 و 319 وأنساب الأشراف ج 1 ص 347.
(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 347 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 وراجع : تاريخ الإسلام (المغازي) ص 266 والوفا ص 695 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 19.
(3) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 16 والسيرة الحلبية ج 2 ص 338.
وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 19 و 22 ومجمع الزوائد ج 6 ص 138 عن الطبراني ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 20 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 259 ومجمع البيان ج 2 ص 352 والبحار ج 20 ص 211.




