مسجد النبي «صلى الله عليه وآله» ، حيث قال : فلما دنا من المسجد قال للأنصار : قوموا إلى سيدكم ، وخيركم.
فقال : هؤلاء نزلوا على حكمك.
قال : تقتل مقاتلتهم ، وتسبي ذراريهم.
قال : قضيت بحكم الله ، وربما قال : بحكم الملك (1).
ونقول :
إننا نسجل على هذا النص :
أولا : إننا نجد الآخرين بعد ذكرهم حكم سعد ، وقول النبي «صلى الله عليه وآله» له تلك العبارة ، يقولون : «ثم رجع إلى المدينة» (2).
وهذا يعني : أن حكم سعد فيهم كان خارج المدينة ولعله كان في المسجد المعروف بمسجد بني قريظة.
ثانيا : إن خيمة رفيدة التي كان سعد يداوى فيها إنما كانت في المسجد النبوي نفسه ، كما تقدم في النص السابق لقضية تحكيم سعد.
إذن .. فما معنى أن يؤتى بسعد على حمار ، وطأوا له عليه بوسادة إلى آخر ما تقدم؟
ثالثا : لماذا خصص قول النبي «صلى الله عليه وآله» : قوموا إلى سيدكم وخيركم بالأنصار؟! مع أن الأنصار يقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» قد
__________________
(1) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وج 2 ص 200 وراجع : صحيح مسلم ج 5 ص 160 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 258 و 259.
(2) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 163 وغير ذلك من مصادر.




