مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 310

فقال : والذي نفسي بيده ، لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله به (1).

ونقول :

إننا هنا نسجل الأمور التالية :

بماذا حكم سعد؟!

ونحن وإن كنا نجد المؤرخين يذكرون : أن سعدا قد حكم بقتل الرجال ، وسبي من عداهم ، إلا أننا نشك في شمولية ذلك للجميع ، لا سيما ونحن نجد ابن الجوزي يقول : «فحكم فيهم : أن يقتل كل من حزّب عليه ، وتغنم المواشي الخ ..» (2).

ويؤيد ذلك قوله تعالى : (.. فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً)(3). وسيأتي حين الكلام حول عدد المقتولين منهم ، بعض ما يفيد في توضيح هذا الأمر ، إن شاء الله تعالى.

وبذلك يتضح : أنه يشك كثيرا في صحة ما يذكرونه ، من أنهم كانوا يتأكدون من بلوغ البالغ منهم بالنظر إلى مؤتزره ، فإن كان قد أنبت قتل وإلا ترك.

إلا أن يقال : إن ذلك لا ينافي قول ابن الجوزي الآنف الذكر ، لأن ذلك قد كان منهم بالنسبة إلى خصوص من حزّب على المسلمين.

لم يكن الحكم في المسجد :

يفهم من كلام البخاري وغيره : أن حكم سعد بن معاذ إنما كان في

__________________

(1) تاريخ الإسلام (المغازي) ص 266.

(2) الوفا ص 695.

(3) الآية 26 من سورة الأحزاب.

الصفحة 80 من 310