ونقول :
1 لم نفهم السر في أن يجزيه الثلث إذا تصدق به ، فهل عقوبة من يخون الله ورسوله هي أن يتصدق بثلث ماله ، أو بأزيد من ذلك ، لكن الثلث يجزيه؟!
2 إن ظاهر هذه الرواية : أنه تصدق بثلث ماله وهجر دار قومه ، قبل أن يتوب الله عليه.
مع أنهم يقولون : إنه لما أذنب اتخذ طريقا من خلف الحصن إلى المسجد ، وربط نفسه فيه ، ولم يأت إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله».
3 قولهم : فلم يبن في الإسلام منه إلا خير حتى فارق الدنيا ، غير صحيح ، فقد تخلف مع من تخلف في غزوة تبوك ، وربط نفسه في المسجد ليتوب الله عليه ، كما تقدم.
وبعد هذا فلا ندري مدى صدقه في تعهده بهجران مكان خان فيه ربه ونبيه ، وكان له بها أموال فتركها (1) ، وما إلى ذلك. إن صح أنه كان قد تعهد بذلك.
بل إننا لا نكاد نصدق : أن يكون أبو لبابة قد تصدق بثلث ماله ، فضلا
__________________
الحلبية ج 2 ص 346 وراجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 273 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 18 و 19 وعيون الأثر ج 2 ص 70 و 71 وتاريخ الخميس ج 1 ص 495 ومسند أحمد ج 3 ص 453 وقاموس الرجال ج 2 ص 211 ووفاء الوفاء ج 2 ص 444 و 443.
(1) وفاء الوفاء ج 2 ص 296 وراجع : المصادر في الهامش السابق ، والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 31 والإكتفاء ج 2 ص 179 وجوامع السيرة النبوية ص 153 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 247 والبداية والنهاية ج 4 ص 120 وحدائق الأنوار ج 2 ص 296.




