مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 310

حادي عشر : زعمت الرواية السابقة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد استعمل أبا لبابة على قتال بني قريظة ، ثم لما صدر منه ذلك استبدله بابن حضير.

مع أن من البديهي : أن النبي لم يكن يؤمّر أحدا سوى علي إذا كان حاضرا.

إلا أن يكون : هو وابن حضير من جملة الذين ولاهم قيادة الجيش في بني قريظة فانهزموا ، تماما كما جرى في خيبر. وقد تقدم : أنه «صلى الله عليه وآله» قد بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث عليا بالراية ، فاستنزلهم على حكم الله ورسوله (1).

أو يقال : إنه كان قد ولاه على بعض الفرق المقاتلة ، وكانت القيادة العامة للجيش كله بيد علي «عليه السّلام».

ونسجل هنا ملاحظة هامة ، وهي : السؤال عن سبب تأخير النبي «صلى الله عليه وآله» إطلاق سراح أبي لبابة إلى حين صلاة الصبح ، رغم أنه لم يكن يبعد عنه سوى بضع خطوات.

ثاني عشر : وزعموا : أن أبا لبابة جاء رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال : أنا أهجر دار قومي التي أصبت فيها هذا الذنب ، فأخرج من مالي صدقة إلى الله ورسوله؟

فقال النبي «صلى الله عليه وآله» : يجزي عنك الثلث.

فأخرج الثلث ، وهجر دار قومه ، ثم تاب الله عليه ، فلم يبن في الإسلام منه إلا خير حتى فارق الدنيا (2).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 6 ص 289.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 509 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 16 والسيرة

الصفحة 62 من 310