التي يقال لها : أسطوانة التوبة (1).
لكن الواقدي يقول : «ويقال : ليس تلك ، إنما ارتبط إلى أسطوانة كانت وجاه المنبر ، عند باب أم سلمة ، زوج النبي «صلى الله عليه وآله». وهذا أثبت القولين» (2) وهو ما ذكرته رواية الزهري ، ويفهم أيضا من الرواية المنسوبة إلى أم سلمة (3).
وعن ابن عمر : الأسطوان التي ارتبط إليها أبو لبابة هي الثانية من القبر ، وهي الثالثة من الرحبة (4).
وجدير بالملاحظة هنا : أنه يوجد مسجد يقال له مسجد التوبة بالعصبة ، منازل بني جحجبا ، من بني عمرو بن عوف من الأوس. والعصبة في غربي مسجد قباء ، فيها مزارع ، وآبار كثيرة (5).
قال السمهودي : «وما علمت السبب في تسميته بمسجد التوبة» (6).
ونقول :
إننا نرجح : أن يكون أبو لبابة ، بعد أن فعل ، ما فعل التجأ إلى هذا المسجد بالذات ، لأنه يقع في منطقته. وأما ما جرى في مسجد النبي ، فهو ارتباط العشرة
__________________
(1) راجع : وفاء الوفاء ج 2 ص 445.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 507 والسيرة الحلبية ج 2 ص 337 وغير ذلك من مصادر تقدمت.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 507 و 508 وغير ذلك من مصادر تقدمت.
(4) وفاء الوفاء ج 2 ص 445.
(5) راجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 876.
(6) وفاء الوفاء ج 3 ص 877.




