مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 310

كما أننا لا نعرف السبب في أنه غشي عليه ، فإن ذلك أيضا ليس من أسباب الإغماء.

ثالثا : قد ذكرت رواية الزهري : أنه ارتبط في حر شديد (1). وكان يوما صائفا (2) لا يأكل ولا يشرب ، فتسبب ذلك بذهاب سمعه ، وكاد أن يذهب بصره.

ونقول :

قد تقدم في الفصل الأول من غزوة الخندق : قولهم : إن الخندق كانت في أيام شاتية ، وبرد وقرّ شديد ، بدءا من حفر الخندق ، وانتهاء برحيل الأحزاب ، فراجع ، وقريظة بعد الخندق مباشرة.

رابعا : قد تقدم أنهم لما عرفوا من أبي لبابة أن نزولهم على حكم رسول الله «صلى الله عليه وآله» يعني الذبح ،

قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ (3).

وذكر البعض : رواية أخرى عكس هذه ، تقول : إنهم قالوا لأبي لبابة : ما ترى؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ؟!

فأومأ أبو لبابة إلى حلقه : أنه الذبح ، فلا تفعلوا (4).

خامسا : رواية أبي لبابة للقضية تقول : إنه ارتبط إلى الأسطوانة المخلقة ،

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 507 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 16 والسيرة الحلبية ج 2 ص 237.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 501.

(3) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 والثقات ج 1 ص 275 و 276.

(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 336 وعيون الأثر ج 2 ص 71 عن أبي عمر بن عبد البر.

الصفحة 55 من 310