واسم أبي لبابة : زيد بن عبد المنذر ، وهو من بني قريظة ، ابتاعه النبي «صلّى الله عليه وآله» وهو مكاتب ، فأعتقه (1). فلما طلع عليهم انتحبوا في وجهه يبكون ، وقالوا : لا طاقة لنا اليوم بقتال من وراءك (2).
وبما أن نص الواقدي هو أجمع النصوص لخصوصيات ما حدث ، فإننا نختاره على ما سواه ملخصا عنه ثم نشير إلى سائر المصادر التي ذكرت النص كله أو بعضه أو اختصرته ، فنقول :
لما اشتد الحصار على بني قريظة طلبوا من النبي «صلّى الله عليه وآله» أن يرسل إليهم أبا لبابة ، فأرسله إليهم (ليلة السبت).
قال أبو لبابة : فقام كعب بن أسد ، فقال : أبا بشير ، قد علمت ما صنعنا في أمرك ، وأمر قومك يوم الحدائق وبعاث ، وكل حرب كنتم فيها. وقد اشتد علينا الحصار وهلكنا ، ومحمد يأبى أن يفارق حصننا حتى ننزل على حكمه ، فلو زال عنا لحقنا بأرض الشام ، أو خيبر ، ولم نطأ له حرا أبدا ، ولم نكثر عليه جمعا أبدا.
ثم أنحى أبو لبابة وكعب بن أسد باللائمة على حيي بن أخطب ، فقال حيي : ملحمة وبلاء كتب علينا.
ثم استشاروا أبا لبابة في النزول على حكم النبي «صلّى الله عليه وآله» ، فقال لهم : نعم ، فانزلوا. وأشار إلى حلقه ، هو الذبح.
ثم ذكر أبو لبابة : أنه ندم ، فاسترجع ، فقال له كعب : ما لك يا أبا لبابة؟!
__________________
(1) أنساب الأشراف ج 1 ص 483.
(2) البحار ج 20 ص 267 وتفسير فرات (ط سنة 1410 ه. ق) ص 175.




