مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 310

واسم أبي لبابة : زيد بن عبد المنذر ، وهو من بني قريظة ، ابتاعه النبي «صلّى الله عليه وآله» وهو مكاتب ، فأعتقه (1). فلما طلع عليهم انتحبوا في وجهه يبكون ، وقالوا : لا طاقة لنا اليوم بقتال من وراءك (2).

وبما أن نص الواقدي هو أجمع النصوص لخصوصيات ما حدث ، فإننا نختاره على ما سواه ملخصا عنه ثم نشير إلى سائر المصادر التي ذكرت النص كله أو بعضه أو اختصرته ، فنقول :

لما اشتد الحصار على بني قريظة طلبوا من النبي «صلّى الله عليه وآله» أن يرسل إليهم أبا لبابة ، فأرسله إليهم (ليلة السبت).

قال أبو لبابة : فقام كعب بن أسد ، فقال : أبا بشير ، قد علمت ما صنعنا في أمرك ، وأمر قومك يوم الحدائق وبعاث ، وكل حرب كنتم فيها. وقد اشتد علينا الحصار وهلكنا ، ومحمد يأبى أن يفارق حصننا حتى ننزل على حكمه ، فلو زال عنا لحقنا بأرض الشام ، أو خيبر ، ولم نطأ له حرا أبدا ، ولم نكثر عليه جمعا أبدا.

ثم أنحى أبو لبابة وكعب بن أسد باللائمة على حيي بن أخطب ، فقال حيي : ملحمة وبلاء كتب علينا.

ثم استشاروا أبا لبابة في النزول على حكم النبي «صلّى الله عليه وآله» ، فقال لهم : نعم ، فانزلوا. وأشار إلى حلقه ، هو الذبح.

ثم ذكر أبو لبابة : أنه ندم ، فاسترجع ، فقال له كعب : ما لك يا أبا لبابة؟!

__________________

(1) أنساب الأشراف ج 1 ص 483.

(2) البحار ج 20 ص 267 وتفسير فرات (ط سنة 1410 ه‍. ق) ص 175.

الصفحة 50 من 310