مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 310

كما يعرفون أبناءهم ، فإنهم أصروا على رفض الاعتراف به ، والتسليم والبخوع له.

مع أنهم ما فتئوا يؤكدون على أنهم لم يفارقوا أمر موسى ، ولا يريدون مفارقة التوراة ، رغم أن نبوة محمد «صلّى الله عليه وآله» هي من التوراة ، كما أنه ليس في اتباع محمد «صلّى الله عليه وآله» ترك للتوراة ولا لموسى ، بل هو التزام بهما بنحو أتم وأكمل ، وأوفى وأدق وأشمل.

7 لقد امتحن الله سبحانه بني إسرائيل في أمر حساس للغاية ، حيث واجههم بالأمر الذي هو أساس الداء الوبيل فيهم ، حينما بعث نبيا من غيرهم ، فثارت فيهم روح التمييز العنصري ، وأكل قلوبهم الحسد. والأنكى من ذلك أنهم كانوا يدركون ذلك ويصرحون به.

ثم يسلمهم اللجاج ، وحالة الاستكبار ، والصدود عن الحق إلى الدمار والبوار ، وبئس المصير ، الذي اختاروه لأنفسهم ، وفي العذاب هم مشتركون.

خيانة أبي لبابة :

وحين خاف اليهود من مهاجمة علي «عليه السّلام» لهم ، كما قدمناه ، سألوا النبي «صلّى الله عليه وآله» أن يرسل إليهم أبا لبابة ؛ ليشاوروه في أمرهم فأرسله إليهم. وقال له : «فأتهم ، وقل معروفا» (1).

قالوا : وكان أبو لبابة مناصحا لهم ، لأن ماله ، وعياله ، وولده كانت في بني قريظة (2).

__________________

(1) البحار ج 2 ص 267 وتفسير فرات (ط سنة 1410 ه‍ ق.) ص 175.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 495 والسيرة الحلبية ج 2 ص 336 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 15.

الصفحة 49 من 310