قال : الليلة السبت ، وبالحري أن يكون محمد وأصحابه آمنين لنا فيها أن نقاتله ، فنخرج ، فلعلنا أن نصيب منهم غرة.
قالوا : نفسد سبتنا ، وقد عرفت ما أصابنا فيه؟!
قال حيي : قد دعوتك إلى هذا وقريش وغطفان حضور ، فأبيت أن تكسر السبت ، فإن أطاعتني اليهود فعلوا.
فصاحت اليهود : لا نكسر السبت.
قال نباش بن قيس : وكيف نصيب منهم غرة ، وأنت ترى أن أمرهم كل يوم يشتد. كانوا أول ما يحاصروننا ، إنما يقاتلون بالنهار ، ويرجعون الليل ، فكان هذا لك قولا ، لو بيتناهم. فهم الآن يبيتون الليل ، ويظلون النهار ، فأي غرة نصيب منهم؟! هي ملحمة وبلاء كتب علينا.
فاختلفوا ، وسقط في أيديهم ، وندموا على ما صنعوا ، ورقوا على النساء والصبيان. وذلك أن النساء (والصبيان) لما رأوا ضعف أنفسهم هلكوا ، فبكى النساء والصبيان ، فرقّوا عليهم (1).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 501 503 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 13 15 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 243 و 244 والسيرة الحلبية ج 2 ص 335 و 336 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 و 15 ونهاية الأرب ج 17 ص 188 وتاريخ الخميس ج 1 ص 494 وأشار إلى ذلك أو ذكره بتفصيل في المصادر التالية : الإكتفاء ج 2 ص 178 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 15 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 230 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 31 ومناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 251 وجوامع السيرة النبوية ص 153 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 246 و 247 وعيون الأثر ج 2 ص 69 و 70 والبداية والنهاية ج 4 ص 120




