مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 310

نبي الله. وما منعنا من الدخول معه إلا الحسد للعرب ، حيث لم يكن نبيا من بني إسرائيل ، فهو حيث جعله الله. ولقد كنت كارها لنقض العهد والعقد ، ولكن البلاء ، وشؤم هذا الجالس (يعني حيي بن أخطب) علينا وعلى قومه ، وقومه كانوا أسوأ منا. لا يستبقي محمد رجلا واحدا إلا من تبعه.

أتذكرون ما قال لكم ابن حواس ، حين قدم عليكم ، فقال : تركت الخمر والخمير والتأمير ، وجئت إلى السقاء والتمر والشعير؟!

قالوا : وما ذلك؟

قال : يخرج من هذه القرية نبي ؛ فإن خرج وأنا حي اتبعته ونصرته ، وإن خرج بعدي فإياكم أن تخدعوا عنه ، فاتبعوه ، وكونوا أنصاره وأولياءه ، وقد آمنتم بالكتابين كليهما الأول والآخر.

قال كعب : فتعالوا ؛ فلنتابعه ، ولنصدقه ، ولنؤمن به ، فنأمن على دمائنا ، ونسائنا وأموالنا ، فنكون بمنزلة من معه.

قالوا : لا نكون تبعا لغيرنا ، نحن أهل الكتاب والنبوة ، ونكون تبعا لغيرنا؟!

فجعل كعب يرد عليهم الكلام بالنصيحة لهم.

قالوا : لا نفارق التوراة ، ولا ندع ما كنا عليه من أمر موسى.

قال : فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا ، ثم نخرج في أيدينا السيوف إلى محمد وأصحابه ، فإن قتلنا ، قتلنا وما وراءنا أمر نهتم به ، وإن ظفرنا فلعمري لنتخذن النساء والأبناء فتضاحك حيي بن أخطب ، ثم قال : ما ذنب هؤلاء المساكين؟

وقالت رؤساء اليهود : الزبير بن باطا وذووه : ما في العيش خير بعد هؤلاء.

قال : فواحدة قد بقيت من الرأي لم يبق غيرها ، فإن لم تقبلوها فأنتم بنو استها.

قالوا : وما هي؟!

الصفحة 45 من 310