مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 310

أين وقع (1).

ومعنى ذلك : أنه لم يؤسر ، ولم يوثق ، ولم يهرب من رمته ، ولا حين تقديمه إلى القتل.

ونتيجة لما تقدم نقول :

إن الشبهة تحوم حول محمد بن مسلمة ، الذي كانت له علاقات من نوع ما مع اليهود ، وقد روي أن عليا «عليه السّلام» قال لعمار بن ياسر : «ذنبي إلى محمد بن مسلمة : أني قتلت أخاه يوم خيبر ، مرحب اليهود» (2). ولعله كان أخا له من الرضاعة ، أو هو أخ له في الدين.

فيظن أنه هو الذي أفسح له المجال للهرب ، وفق تفاهم بينهما ، لا مجال للتكهن بتفاصيله وأسبابه.

كما أننا نرتاب في ما ينسب إلى النبي «صلّى الله عليه وآله» من قول في هذا المجال ، ولعل الأقرب هو ما ذكره البعض من أنه «صلّى الله عليه وآله» قال : «أفلت بما علم الله في نفسه» (3) والله هو العالم بحقيقة الحال.

لا يقرون للعرب بأي امتياز :

والشيء الذي رأيناه يتكرر من اليهود هو هذه المشاعر العنصرية التي ألحقت الأذى بهم باستمرار ، وأهلكتهم أو كادت.

__________________

(1) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ص 31 وراجع : جوامع السيرة النبوية ص 154.

(2) الإمامة والسياسة ج 1 ص 54 وقاموس الرجال ج 8 ص 388 وراجع كتابنا هذا ج 7 ص 24 و 25.

(3) تاريخ الإسلام (المغازي) ص 260 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 20.

الصفحة 43 من 310