2 وقال المؤرخون أيضا : «خرج في تلك الليلة (أي ليلة نزول بني قريظة على حكم النبي «صلّى الله عليه وآله» عمرو بن سعدى القرظي ، فمر بحرس رسول الله «صلّى الله عليه وآله» وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة ، فلما رآه قال : من هذا؟!
قال : أنا عمرو بن سعدى. (وكان قد أبي أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله «صلّى الله عليه وآله».
وقال : لا أغدر بمحمد أبدا).
فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ، ثم خلى سبيله ؛ فخرج حتى أتى مسجد رسول الله «صلّى الله عليه وآله» بالمدينة تلك الليلة.
ثم ذهب ، فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا ، فقال رسول الله فيه ما سبق.
3 إن البعض يزعم : أنه كان أوثق برمّة فيمن أوثق من بني قريظة ، فأصبحت رمته ملقاة ، ولا يدري أن يذهب ، فقال رسول الله «صلّى الله عليه وآله» فيه تلك المقالة (1).
__________________
(1) راجع النصين المتقدمين في المصادر التالية : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 249 وعيون الأثر ج 2 ص 71 والبداية والنهاية ج 4 ص 121 وتاريخ الخميس ج 1 ص 496 والإكتفاء ج 2 ص 180 و 181 ونهاية الأرب ج 17 ص 190 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 247 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 32 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 232 والبحار ج 20 ص 276 والسيرة الحلبية ج 2 ص 335 و 336 وراجع : النص الأول في : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 15 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 16.




