في بعض المصادر التي زعمت أيضا : أنهم من هذيل إخوة قريظة والنضير (1).
وكان سبب إسلامهم : أن ابن الهيبان من يهود الشام قدم على بني قريظة فأقام عندهم ، وكان يستسقي لهم أيام القحط ، فيسقون ، فحضرته الوفاة ، فأخبرهم : أن سبب خروجه إلى يثرب هو أنه يتوقع خروج نبي قد أظل زمانه ، مهاجره المدينة ليتبعه. ثم أوصاهم باتباعه.
فلما كان فتح بني قريظة قال أولئك النفر وكانوا شبانا أحداثا : يا معشر يهود ، والله ، إنه الذي كان ذكره ابن الهيبان.
فقالوا : ما هو به.
قالوا : بلى والله ، إنه لصفته.
ثم نزلوا ، وأسلموا ، وخلوا أموالهم ، وأولادهم ، وأهاليهم.
قال ابن إسحاق : وكانت أموالهم في الحصن مع المشركين ، فلما فتح ردّ ذلك عليهم (2).
ونقول :
في النفس من هذه الرواية شيء ، فإن ابن الهيبان قد مات قبل بعثة النبي «صلّى الله عليه وآله» ، والبعثة كانت قبل فتح قريظة بحوالي ثمانية عشر عاما.
__________________
ص 496 ونهاية الأرب ج 17 ص 190 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 258 والإكتفاء ج 2 ص 180 والسيرة الحلبية ج 2 ص 346 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 248.
(1) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 31 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 296 ونهاية الأرب ج 17 ص 190.
(2) سيرة ابن إسحاق ص 85 و 86 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 496 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 31 و 32 وتاريخ الإسلام (المغازي) ص 274 والإكتفاء ج 2 ص 180.




