فقال رسول الله «صلّى الله عليه وآله» : أيهما علا صاحبه قتله ، فعلاه الزبير ، فقتله ، فنفله رسول الله «صلّى الله عليه وآله» سلبه» (1).
ونقول :
1 قال الواقدي : «ولم يسمع بهذا الحديث في قتالهم وأراه ، وهل هذا في خيبر» (2).
2 تقدم أنه لم يطلع أحد من بني قريظة ، ولم يبادر (يبارز) للقتال (3).
أما حينما ذهب إليهم غير علي ، فإن الذاهبين إليهم قد هزموا بمجرد أن رأوا بني قريظة ينزلون إليهم ، وأما حينما ذهب إليهم علي نفسه ، فإنه هو استنزلهم من حصونهم فنزلوا منها على حكم سعد بن معاذ (4).
3 تقدم أيضا ما يقرب من هذه القصة في غزوة الخندق ، وأثبتنا أنها مكذوبة والظاهر : أن هؤلاء الناس متحيرون كيف يمكنهم تسطير الفضائل لمن يحبونهم. والله سبحانه لم يزل ولا يزال يكشف زيف دعاويهم العريضة وأقاويلهم وأباطيلهم ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
الحرب خدعة :
ويقولون : إن النبي «صلّى الله عليه وآله» قال يوم بني قريظة : «الحرب
__________________
(1) المغازي ج 2 ص 504.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 505.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 504.
(4) راجع ص 27 و 28 من هذا الجزء.




