مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 310

منها ما يكفي للأمن من الزلل والخطل .. كما أن ما علموه من أقواله «صلّى الله عليه وآله» ومواقفه ، يجهلون مبرراته ، وحيثياته ، فيفهمونه على غير وجهه ، فقد يتوهمون العام خاصا ، أو الخاص عاما ، والمقيد مطلقا وعكسه. وتختلط عليهم أمور كثيرة فيما يرتبط بالقواعد والمناهج ..

هذا كله ، بالإضافة إلى سعي ذوي النفوذ ، وطلاب اللبانات ، وأصحاب الأهواء إلى التدخل في الأحكام ، وفرضهم التلاعب بها لمصلحتهم .. والأحداث والوقائع التاريخية خير شاهد على ذلك.

10 وآخر ما نذكره في تعليقنا على الحدث المتقدم ، أنه يذكر : أن النبي «صلّى الله عليه وآله» قد أوصى قريشا بقبول خلافة وإمامة علي «عليه السّلام» بعده ، بعد أن قتل علي «عليه السّلام» بني قريظة ، أو رجالا من أهل النجدة فيهم .. وهذا يؤيد ما قاله ابن واضح اليعقوبي : «وقتل من بني قريظة ، ثم تحصنوا فحاصرهم» (1).

ثم كان الفتح أخيرا أيضا على يد أمير المؤمنين علي «عليه السّلام» كما أكدته سائر النصوص التي قدمناها.

مبارزة الزبير لقريظي :

عن عكرمة : «لما كان يوم بني قريظة ، قال رجل من اليهود : من يبارز؟

فقام إليه الزبير ، فبارزه.

فقالت صفية : واجدي.

__________________

(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52.

الصفحة 33 من 310