مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 310

مكافأة له على قتله ذلك الرجل المسلم مالك بن نويرة ، ثم الزنى بامرأته ليلة قتله.

وقد برروا قتله له بأنه كان يمتنع عن إعطاء الزكاة للحاكم المغتصب لمقام الخلافة. مع أن السبب الحقيقي هو عشقه لزوجة المقتول.

وقد أعطاه أبو بكر هذا الوسام حينما طالب عمر بمجازاة خالد : «لإحن قديمة بينهما ما كنت لأشيم سيفا سله الله على أعدائه» (1).

ثم نسبوا ذلك إلى رسول الله «صلّى الله عليه وآله» (2).

مع أن صاحب اللقب الحقيقي هو علي «عليه السّلام» كما أسلفنا.

8 إنه «صلّى الله عليه وآله» قد أعلن لهم (أي للمهاجرين والأنصار) أمر ولاية علي «عليه السّلام» في نفس الساعة التي شاهدوا فيها أثر علي «عليه السّلام» في نصرة دين الله ، حيث تحقق الفتح على يده ، ورأوا بأم أعينهم فرار أولئك الذين يدبرون أو يشاركون في التدبير للإستئثار بالأمر ، ونقض عهد الله ورسوله فيه.

وسيكون لهذا الكلام وقعه العميق في النفوس. ولا بد من أن تحتفظ به الذاكرة أزمنة طويلة ، وسيتذكره الذين سمعوه في نفس اللحظات التي يرون فيها أن وصية الرسول «صلّى الله عليه وآله» قد خولفت ، وأوامره وعهوده قد نقضت.

__________________

(1) راجع : الغدير ج 7 ص 158 و 163 وتاريخ الطبري ج 2 ص 503 والكامل في التاريخ ج 2 ص 359 وأسد الغابة ج 4 ص 295 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 105 والإصابة ج 3 ص 357 وتاريخ الخميس ج 2 ص 209.

(2) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 24 والإصابة ج 1 ص 414 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 408 و 409.

الصفحة 31 من 310