كرامة إلهية للنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله :
وقد ذكرت بعض المصادر : أن كرامة قد حصلت لرسول الله «صلّى الله عليه وآله» حين سار إلى بني قريظة فهي تقول :
«فسار المسلمون إليهم ، فوجدوا النخل محدقا بقصرهم ، ولم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه.
ووافى رسول الله «صلّى الله عليه وآله» ، فقال : ما لكم لا تنزلون؟!
فقالوا : ما لنا مكان ننزل به ، من اشتباك النخل.
فوقف في طريق بين النخل ، فأشار بيده يمنة ، فانضم النخل بعضه إلى بعض ، وأشار بيده يسرة ، فانضم النخل كذلك ، واتسع لهم الموضع : فنزلوا» (1).
ونقول :
إن هذه الكرامة ، لا بد من أن تزيد من يقين المسلمين وتزيل من نفوسهم وبتعبير أدق من نفوس بعضهم أي تردد أو شك يمكن أن يراودهم ويعترض سبيل يقينهم ، ثم هي تكسر عنجهية وعنفوان غيرهم من المعاندين ، ولا سيما من اليهود ، الذين كانوا يعرفون هذا النبي كما يعرفون أبناءهم ولكنهم يكابرون ، ويجحدون ما يعلمون أنه الحق.
وإذا كان ثمة من مبرر لحصول هذه الكرامة الإلهية في هذا الظرف الحساس بالذات ، فهو عزاء أولئك الضعفاء من المسلمين الذين كان اليهود
__________________
(1) الخرائج والجرائح ج 1 ص 158 وراجع : تفسير القمي ج 2 ص 190 والبحار ج 20 ص 249 و 234 عنهما ، على الترتيب.




