مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 310

المشكلة هي هذه ، فقد كان النبي يدرك أن إيكال أمر قتله إلى أنصاري يحل المشكلة ، أو لا يحلها.

النفاق ، والمنافقون :

وبعد كل ما تقدم نقول : إنه حين تكون الصفة الطاغية على حركة أو دعوة ما هي الضعف والوهن ، وكانت بعيدة عن الالتزام بمعاني الأخلاق والإنسانية فإن خصوم هذه الدعوة أو تلك الحركة سيواجهونها بالعنف ، والاضطهاد ، بقسوة وشراسة.

فإذا ما تشبثت تلك الدعوة بأسباب القوة ، فإن خصومها يتجهون نحو أساليب المكر والخديعة ، ويوظفون ذلك إلى جانب ما يملكونه من أسباب القوة ، ليسد ذلك المكر مواضع الضعف والخلل في تلك الأسباب ، وتصبح من ثم قادرة على التأثير في تدمير قدرات تلك الدعوة ، أو عرقلة حركتها بصورة أو بأخرى.

فإذا ازدادت تلك الدعوة والحركة قوة ، وازداد خصومها تقهقرا وضعفا ، فإن أساليب أولئك الخصوم في مواجهتها سوف تتطور وفقا للمستجدات ، حتى تنتهي بهم الأمور إلى استخدام أساليب يأباها الشرف وينبو عنها الشعور الإنساني النبيل. ذلك هو تاريخ المنافقين فليقرأه القارئون ، ليجدوا فيه كل عجيب وغريب في هذا المجال.

وهكذا كان حال المنافقين في عهد الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، الذين ما فتئوا يكيدون للإسلام ، ولنبي الإسلام ، وللمسلمين ، ويتربصون بهم الدوائر فكانوا يتآمرون مع الأعداء ، ويحرضونهم ، ويعدونهم النصر حينا ، ثم

الصفحة 298 من 310