ولكنه لم يقنع بذلك ، بل عاد فطلب منه أن يتولى قتله عباد بن بشر ، أو معاذ أو محمد بن مسلمة.
فقال «صلى الله عليه وآله» : كيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه؟! (1).
ونقول :
قد تقدم ذلك كله.
لكن ثمة نصا آخر يقول فيه عمر : لما كان من أمر ابن أبي ما كان جئت رسول الله «صلى الله عليه وآله» وهو في فيء شجرة ، عنده غلام أسود يغمز ظهره ، فقلت : يا رسول الله ، كأنك تشتكي ظهرك؟!
فقال : تقحمت بي الناقة الليلة.
فقلت : يا رسول الله ، إئذن لي أن أضرب عنق ابن أبي ، أو مر محمد بن مسلمة بقتله الخ ..» (2).
ونقول :
1 إن محمد بن مسلمة ، وعباد بن بشر ، ومعاذا هم من حواريي الحكام بعد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ومن مؤيدي سياساتهم ، فلا غرو أن يكون ثمة اهتمام بشأنهم ، وتأكيد على موقعهم ودورهم. وموقف محمد بن مسلمة ومعاذ في تأييد ما جرى على أمير المؤمنين والزهراء «عليهما
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 287 وأشار إلى ذلك في تاريخ الإسلام للذهبي (المغازى) ص 219 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 271 وراجع المغازي للواقدي ج 2 ص 418 وسبل الهدي وإرشاد ج 4 ص 292.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 287.




