والصحيح هو : أن جميع المسلمين قد كثروا. أما المهاجرون فإن كانوا قد كثروا فإنما أضيف لهم أفراد قليلون ، والكثرة إنما حصلت في السنة التاسعة فما بعدها ، وهي سنة وفود القبائل كما هو معلوم.
2 قد رووا عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، أنه قال : لا هجرة بعد الفتح (1) ، فلا معنى لقول العسقلاني : إن المهاجرين بعد الفتح قد كثروا حتى كانوا أكثر من الأنصار.
إلا أن يكون المقصود : أن القريشيين كثروا ، وزاد عددهم بعد الفتح. لكن كثرتهم هذه ليست بهذا القدر الذي يصوره لنا العسقلاني أي إلى حد زاد عددهم على عدد الأنصار.
يا لقريش!!
قد ذكرت النصوص المتقدمة : أن جهجاها استغاث ، فقال : يا لقريش.
بل إن ثمة نصا آخر يقول : إن الحادثة قد جرت بين رجل من قريش ، ورجل من الأنصار (2).
ونقول :
إن من الواضح : أن جهجاها رجل غفاري ، وليس من قريش ، فلا يمكن الاعتماد على ما ذكر ، ولا الأخذ به مع مخالفته لهذه الحقيقة الثابتة.
__________________
(1) مسند أحمد ج 1 ص 226.
(2) الدر المنثور ج 6 ص 226 عن عبد بن حميد ، عن محمد بن سيرين.




