مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 310

تبوك قال : «فيه نظر ظاهر» (1). وإذا كان مستند الحلبي في هذا النظر هو الروايات التي ذكرت : أنها كانت في غزوة المريسيع ، فلا مجال لقبول ذلك منه ، بعد أن تواردت على تلك الروايات العلل والأسقام ، كما رأينا وسنرى إن شاء الله تعالى.

والخلاصة : أن وقوع هذه الحادثة في غزوة المريسيع أمر مشكوك فيه.

ابن أرقم؟ أم ابن أقرم؟ أم غيرهما؟!

إننا في حين نجد بعض الروايات تقول : إن زيد بن أرقم هو الذي تصدى لابن أبي ، نجد في النصوص الأخرى ، ما يخالف ذلك ، فقد ذكر ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، وذكر موسى بن عقبة في مغازيهما هذه القصة ، وزعما : أن أوس بن أقرم وهو رجل من بني الحارث بن الخزرج هو الذي سمع قول عبد الله بن أبي ، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب. وذكر ذلك عمر لرسول الله «صلى الله عليه وآله».

وبعث رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى ابن أبي ، فسأله عما تكلم به ، فحلف بالله ما قال من ذلك شيئا.

فقال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : إن كان سبق منك قول فتب. فجحد ، وحلف.

فوقع رجال بأوس بن أقرم ، وقالوا : أسأت بابن عمك ، وظلمته ، ولم يصدقك رسول الله «صلى الله عليه وآله».

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 286 و 287.

الصفحة 280 من 310