مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 310

وثمة حديث عن ابن عباس يقول : إن سبب ذلك هو خلاف على الماء وقع بين أصحاب عبد الله بن أبي وبين الفقراء المؤمنين. حيث سبقهم أصحاب ابن أبي إلى الماء ، وأبوا أن يخلوا عن المؤمنين ، فحصرهم المؤمنون ، فلما جاء ابن أبي نظر إلى أصحابه ، فقال : «والله (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ)(1) فلما عرف النبي «صلى الله عليه وآله» بالأمر دعا ابن أبي الخ ..

وفي نص آخر : إن ذلك قد كان في الحديبية (2).

متى كانت هذه القضية؟!

قد ذكرت رواية ابن سيرين : أنه بعد أن رجع ابن أبي إلى المدينة لم يلبث إلا أياما قلائل ثم توفي ، وأنه طلب : أن يأتيه الرسول في مرضه الذي توفي فيه ، فلما دخل عليه بكى ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : أجزعا يا عدو الله الآن؟!

فقال : يا رسول الله ، إني لم أدعك لتؤنبني ، ولكن دعوتك لترحمني. فاغرورقت عينا رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم طلب منه ابن أبي أن يشهد غسله ، وأن يكفنه في ثلاثة أثواب من ثيابه «صلى الله عليه وآله» ، ويمشي في جنازته ، ويصلي عليه (3).

__________________

(1) الدر المنثور ج 6 ص 223 عن ابن المنذر.

(2) الدر المنثور ج 6 ص 225 عن عبد بن حميد.

(3) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 226 عن عبد بن حميد ، وعن محمد بن سيرين.

الصفحة 278 من 310