والمصادر المتقدمة ، وشخصيات الرواة توضح ذلك. بل إن بعض الرواة لم يكونوا في خط علي «عليه السّلام» ، ولا من أنصاره.
2 قد عرفنا : أن أصل تصدي زيد لابن أبي مشكوك فيه.
3 إن سياق الآيات لا ينسجم مع قضية زيد.
4 إن سورة الحاقة قد نزلت قبل الهجرة.
إلا أن يدّعى : أن هذه الآية مما تكرر نزوله.
ولكنها دعوى : تحتاج إلى شاهد ، بل الشواهد المذكورة آنفا على خلافها.
5 أضف إلى ذلك : أن هذه الدعوى لا تتنافى مع حديث نزولها في علي «عليه السّلام».
6 لم يذكر لنا التاريخ أيا من أهل العلم قال : إن هذا الحديث موضوع ، فضلا عن أن يكون أهل العلم قد اتفقوا على ذلك. وهذه هي الكتب والموسوعات متداولة بين أيدي جميع الناس فليراجعها من أراد.
والسبب الحقيقي لما حدث :
تقدم أن سبب قول ابن أبي : (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) هو ما جرى بين جهجاه وسنان.
مع أن زيد بن أرقم يروي : أن السبب هو : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قدم في ناس من أصحابه على ابن أبي ، فقال ابن أبي ذلك ، فسمعه زيد ، فأخبر النبي «صلى الله عليه وآله» بذلك (1).
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 223 عن الطبراني.




